مكي بن حموش
2763
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن عباس : الآية محكمة ، وحكمها باق إلى اليوم ، والفرار من الكبائر « 1 » . ومعنى : باءَ بِغَضَبٍ [ 16 ] . أي : رجع به « 2 » . وقوله : فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ [ 17 ] . أي : لم تقتلوا أيها المسلمون المشركين « 3 » . وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ [ 17 ] . أضاف ذلك إلى نفسه ، تعالى ، إذ كان هو المسبّب قتلهم ، والمعين « 4 » عليه ، وعن أمره كان ، وبنصره تمّ « 5 » . روي أن جبريل عليه السّلام ، قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، عند الزحف : خذ قبضة من تراب فارمهم بها ، ففعل ، فلم يبق أحد من المشركين إلا أصابت عينه وأنفه وفمه ، فولّوا مدبرين « 6 » .
--> ( 1 ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 297 . وانظر : صحيفة علي بن أبي طلحة 249 ، وجامع البيان 13 / 440 . وقال مكي في الإيضاح : « والصواب فيها : أنها محكمة باقية على ما وقع عليه التخفيف الذي بيّنها وخصّصها في آخر السورة » ، وهو اختيار الطبري في جامع البيان 13 / 440 ، وللتوسع انظر : تفسير القرطبي 7 / 241 . ( 2 ) غريب ابن قتيبة 178 ، بلفظ : « أي رجع بغضب » . ( 3 ) جامع البيان 13 / 441 ، بتصرف . ( 4 ) في الأصل : والمعير ، براء مهملة ، وهو تحريف سئ . ( 5 ) جامع البيان 13 / 441 ، بتصرف . ( 6 ) من رواية ابن عباس في صحيفة علي بن أبي طلحة 249 ، وجامع البيان 13 / 445 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1673 ، وتفسير ابن كثير 2 / 295 .